يوسف بن تغري بردي الأتابكي

288

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

في الأدب فصيحا مفوها روى عنه من شعره أبو الحسن الأديب وأبو الحسن ابن جميع وغيرهما ومن شعره : لا النوم أدري به ولا الأرق * يدري بهذين من به رمق إن دموعي من طول ما استبقت * كلت فما تستطيع تستبق ولي مليك لم تبد صورته * مذ كان إلا صلت له الحدق نويت تقبيل نار وجنته * وخفت ادنوا منها فأحترق وفيها توفي علي بن عيسى بن داود بن الجراح أبو الحسن البغدادي الكاتب الوزير وزر للمقتدر والقاهر وحدث عن أحمد بن شعيب النسائي والحسن بن محمد الزعفراني وحميد بن الربيع وروى عنه ابنه عيسى والطبراني وأبو طاهر الهذلي وكان صدوقا دينا خيرا صالحا عالما من خيار الوزراء ومن صلحاء الكبراء وكان كبير البر والمعروف والصلاة والصيام ومجالسة العلماء حكى أبو سهل بن زياد القطان أنه كان معه لما نفي إلى مكة قال فطاف يوما وسعى وجاء فرمى بنفسه وقال أشتهي على الله شربة ماء مثلوج فنشأت بعد ساعة سحابة فبرقت ورعدت وجاءت بمطر يسير وبرد كثير وجمع الغلمان منه جرارا وكان الوزير صائما فلما كان الإفطار جئته بأقداح مملوءة من أصناف الأشربة فأقبل يسقي المجاورين ثم شرب وحمد الله وقال ليتني تمنيت المغفرة وقال أحمد بن كامل القاضي سمعت علي بن عيسى الوزير يقول كسبت سبعمائة ألف دينار أخرجت منها